Monday, 25 February 2013

الأخت جوزبينا إمبرتي


Sr.Giuseppina is the 3th one starting from the left


الأخت جوزبينا إمبرتي تحكي لنا خط سير دعوتها
منذ طفولتي كانت رعيتي تحتفل بيوم الطفولة المرسلة في 26 ديسمبر من كل عام وكان لديٍّ حب الإستطلاع وكنت أحب الإستماع إلى ما يحكيه المرسلون عن عادات وتقاليد الشعوب. ومع مرور السنين فكرت أن أقوم أنا أيضاً بعمل فعّال من أجل هؤلاء الشعوب، ولكن، كيف؟ بدأت بعمل تضحيات مثل التخلّي عن الجيلاتي يوم الأحد أو عن الرحلة أو أي شيء آخر وأعطي ما أدخره للإرساليات. وفي ذلك الوقت لم أكن أفكر في الحياة الرهبانية ولكن وٌضِعت العقدة في المنشار! أتت على بالي فكرة أن أصبح راهبة مرسلة ولكنني كنت أقاومهما، وفي نفس الوقت كنت أصلّي إلى الروح القدس. ووصل بي الأمر حتى أنني طلبت علامة من الله وأعطاني إياها، لذلك لم يكن لديٍّ أي عزر لمقاومة الفكرة. وبعد أن صليت طويلاً، قررت أن أفتح قلبي لشخص أثق فيه وأفصحت عما بداخلي من قلق ومخاوف ورغبات. وبعد أن أصغى إليٍّ جيداً قال لي: أنت مدعوة! يجب أن تذهبي في أقرب فرصة. بكيت. خارت قواي وتحطمت مقاومتي. كان هذا في شهر أكتوبر عام 1960. وفي مارس 1961 دخلت دير الراهبات الكومبونيات في "بوتشنيجو- إربا". ذهبت إلى هذه الجمعية الرهبانية بسبب حماس شهادة الراهبات اللاتي كن تخبرنا عن خبراتهن عندما كن تأتن إلى مدينتنا لقضاء الأجازة . من بين هؤلاء إثنتين من بنات خالتي.
وبعد مرور أربعون سنة من الخدمة في المستشفيات الإسلامية والمسيحية، أجد نفسي الآن في المنزل المخصص لإستقبال مجموعات من مختلف الطوائف والحركات الرسولية المسيحية ليجدوا مكاناً مناسباً للصلاة واللقاءآت والرياضات الروحية ولوجود جواً من الهدوء والسلام

Monday, 18 February 2013

ندوة الأب / نادر


الشعور بالعجز وقدرة الله فينا
هذا هو عنوان الندوة التي ألقاها الأب / نادر ميشيل  اليسوعي بكنج مريوط من4 2– 27 يناير 2013
اشترك فيها حوالي 90 شخص منهم راهبات من 18 عائلة رهبانية وعلمانين من تيارات مختلفة في الكنيسة مثل : رفاق الكرمة – Chemin neuf ...
استهل الأب نادر كلمته قائلا :إنه حفل كنسي مليء بالفرح ليس فقط لأننا نلتقي ببعض ولكن لأننا معا نبحث عن طريق حقيقة وهذا يُذيب الفوارق ويخلق جو العائلة.
الشعور بالعجز هو: شعور داخلي أمام واقع مُعاش ،  هو احساس بالضعف لقلة الحيلة وعدم الإمكانية لإيجاد حل، أي لا نعرف كيف نتصرف أمام هذا الموقف.
شعور بالعجز تجاه (أ) الذات  (ب) تجاه الآخرين (ج) تجاه الحياة
أولا تجاه الذات : مشاكل نفسية مثل فكرة تتردد على الذهن،  احساس بالاضطهاد، بجرح لا نستطيع علاجه جرح قريب أو بعيد في الطفولة، قلة ثقة في الذات، الادمان على أشكاله، مشاكل جسدية وصحية ، وايضا على المستوى الروحي.
ثانيا تجاه الآخرين: صعوبة في قبول الآخر أو التواصل معه، شعور بالشلل أمام شخص معين، عدم المقدرة على المصالحة مع حكايات حصلت من زمان ، مع ذكريات، مع صور أو أحداث، احساس بعدم القبول...
ثالثا تجاه الحياة: العجز عن متابعة التغيرات السريعة للأوضاع أو تجاه أسئلة كبيرة تفوق طاقتنا مثل لماذا الفقر والفساد والعنف والحرب ؟؟؟، عجز أمام ألم الموت. أو كيف نواجه الكذب الممنهج والخداع والنفاق؟...
تأثير الشعور بالعجز: 1 – الإرهاق ، الفشل، شعور بالاحباط والحزن (أنا مش مفهوم أو مش مقبول) الدخول في دائرة       العنف أو الإتهام أو الانعزال.
2 – أخذ مسافة ، يصبح الانسان غريب عن ما يحدث ، التجاهل عن الأنا التي بداخله و تجاهل الأشخاص الذين أمامه احساس بمرارة الوحدة.
3 – استعمال المراوغة والكذب على الذات وعلى الآخرين.
ديناميكية الشعور بالعجز
الانسان هو كائن الكلمة وهي التي بها يُعبر عن هدف حياته، فهي التنفس الروحي . والشعور بالعجز هو فشل الكلمة أي لا تصل للاخر تُرفض تُخنق لا تعود إلي قائلها بنتيجة. حياتنا الانسانية هي كلمة – مساحة – زمن.                                  
لماذا تفشل الكلمة :
·         لأن قائلها لا يتكلم من حقيقة حياته ،لديه صورة عن ذاته مجروحة فلا يستطيع أن يصل إلى واقع الآخر.
·         خوف أن أحد يعاتبه على صورته المجروحة فيفقد الثقة بالذات وفي كلام الآخرين.
حلم الانسان في القدرة التامة
منذ بداية الخليقة ادم وحواء يريدان أن يصبحا مثل الله (تك4:3-5) برج بابل (تك8:11)  وفي العهد الجديد بطرس "أنت المسيح ابن الله الحي" (مت16: 13-28) لكن طريق يسوع للسلطة لابد أن يمر بالرفض وبعدم القبول والموت، بطرس عنده صعوبة لقبول هذا النوع من السلطة.
سلطة يسوع مصدرها ومعناها في ايمانه بكلمة الأب "أنت هو ابني الحبيب الذي به سُررت" في هذه الجملة نجد علاقة قوية بين الأب والابن ، فالابن يعطي ذاته كاملة منتظر الحياة.  يسوع عندما يقول لتلاميذه "من أنا على حد قولكم " يطلب الحياة من عاجزين ، ففي عجزك ماذا تعطي ليسوع؟ أعمال الجماعة عجز في عيون العالم ولكنها تكون قدرة الله العظيمة. الحب يؤدي إلى وحدة داخلية.  ففي معجزة تكثير الخبز يقولوا التلاميذ  ليس لدينا مال ولكن يسوع يفهمهم أن العجز ليس في نقص المال ولكن الحل هو في قبول عجزبعضهم لبعض ومعا يجلسوا ليبحثوا عن الحل لا المبنى على الفلوس ولكن المبني على الايمان، اشباع القلب بالايمان هو الذي وصل لاشباع البطون. فالعجز الذي نشاركه يصبح خبز، يُحرر القلوب يسوع ينظر الي الخبز المُخبى في قلب البشر.
مشهد الصلب (لو23: 33-43) يسوع يقبل الصلب ولكن ليس في قلبه رغبة في الانتقام أو الغضب (أغفر لهم ياابتاه")أكبر دليل أنه من واقعه كابن يطلب كلمة حياة لصالبيه، لمن عروه.  يعيش العجز بالايمان في كلمة الأب "أنت ابني الحبيب ..." العجز لا يفصله عن محبة الب. هذه هي القدرة الخفية والمستترة عن أعين المستهزئين الذين يروا العجز الخارجي فقط.
يسوع في بداية حياته العلنية عندما دُفع إليه السفر ليقرأ في مجمع الناصرة قال :"روح الرب علىَ ..." أي أن قدرته تأتي من الروح القدس ، وعلى الصليب يستودع روحه بين يدي الأب  بقدرة الروح عينه. فيسوع يهدم حلم السلطة ولا يستعمل العنف.
الخلاص لا يعني التحرر من الصليب أو من اسباب العجز ولكن عيش كل ذلك بالنور الذي يشع في حالة العجز.
المغفرة هي العلامة الحقيقية للايمان بحضور الله في القلب. حياتنا هي طريق تطهير مستمر. فمهما صغر أو كبر العجز فليكن عندنا ايمان وثقة ومحبة في أن الله حاضر فيه و قدرته تعمل فينا . 

Sunday, 17 February 2013

الحياة المكرسة



إيمان مشاركة وحوار
أضيئت شموع تكريسنا على مدخل كنيسة نقادة الاثرية مع شعبها الاصيل. هذا اليوم الذي قدمت فيه مريم يسوع في الهيكل كان حافل بالمعاني. أردنا أن ندلي بعهدنا امام الرب في وسط شعبه لكى نشجع شعب هذه المنطقة على عيش التزامنا بالانجيل وعهد المعمودية في عالم ملئ بعدم الاستقرار والتحديات. متذكرين المرسلين الاوليين الذين عبروا من نقادة الى أفريقيا حاملين الانجيل نورا وهداية للامم التى لم تعرفة .
راعى الكنيسة عبر عن فرحته واستقبالة بحفاوة للآخوات الراهبات طالبا منهن " أن يعملوا للقوت الباقي للحياة الابدية" مظهرا التضحيات والشهادة الحية التى تقدمهن الراهبات في المجتمع المتعدد الاديان والثقافات. كما قدم احد الرجال الكبار قصيدة ملحنة وهى مليئة بالمشاعر النبيلة لحياة التكريس الرهباني.
بعد القداس أعدت الرعية فطار المحبة وتبادلنا التحيات ومشاعر الاصالة النقادية ومحبتهم للراهبات. كان أحساسنا وكاننا في الملكوت. غمرتنا فرحة عائلية كبيرة. كما قادنا في التامل الآب أندراوس جرجس الفرنسيسكاني عن (الحياة المكرسة حسب الفاتيكان الثاني).

رافقنا بعض المسؤليين بالرعية الى رحلة سياحة روحية بدير الملاك. كان غبطة صاحب النيافة المطران بيمن قد أستقبلنا بكل حفاوة . أعد لنا اكبر مائدة غذاء وأن دلت فهى تدل عن محبتة وأجلالة للآخوات الراهبات. أخذنا معه بعض الصور التذكارية ثم ذهبنا معه الى قاعة كبار الزوار. كانت كلماته لنا معبرة عن حوار المودة والبنوة سقط كل تعصب أرثوذكسي وناشدنا على الوحدة والمحبة ورباط السلام والشهادة الصادقة في حياتنا المسيحية.


كما ذرنا قبر الأب صموئيل الفرنسيسكاني الذي خدم بنقادة ومات هناك كمرسل على أرضنا . هذا الرجل الذي وهب ذاته وتشهد نقادة بتقواة وحبه للمسيح. بركته تكون معنا أمين. رجعنا في المساء الى أديرتنا العامرة بسلام وفرح لا يوصف.

إبراهيم أبينا في الإيمان



أنشطة الراهبات الكومبونيات برعية الملاك ميخائيل بنجع الصياغ- الأقصر
لقاء الأطفال من الروضة إلى الصف السادس الإبتدائي
تجمع حوالي 130 طفل وطفلة من سن 5 إلى 12 سنة مع 30 من الخدام لقضاء يومي 4 و5 فبراير أثناء عطلة نصف العام الدراسي. بدأنا اليوم الأول بالإحتفال بالقداس الإلهي، ثم فطرنا معاً وبعد ذلك بدأنا البرنامج بفترة ترانيم وقام الأطفال بعرض سكتش يعبر عن إبراهيم أبينا في الإيمان, ثم وزعنا الأطفال حسب مراحل العمر لدراسة حول هذا الموضوع والتعمق فيه. بعد الغداء حاول الأطفال التعبير عما فهموه بواسط الأشغال اليدوية وأنتهى اليوم الأول بفقرات من الألعاب ثم لحظات صمت وصلاة.
بدأنا اليوم الثاني  بالقداس الإلهي وبعد الفطار أكملنا موضوع إيمان إبراهيم وسارة وميلاد إسحق تلاه فترات الترانيم والأشغال اليدوية والرسومات التي تعبر عن الموضوع وجهزوا سكتشات وترانيم والعاب لإدخال البهجة على الجميع وأيضاً قام الخدام بعمل مفاجأة للأطفال ثم ختمنا اليوم بصلاة مع أخذ إلتزام ليعيشوه خلال العام وإنصرف الجميع على أمل تكرار هذه الأنشطة في أوقات أخرى

لقاء شباب رعية الملاك ميخائيل بنجع الصياغ
أما بالنسبة لشباب الرعية تجمع يومي 7و8 فبراير وكان عددهم 40 شاب وشابة لقضاء يومين معاً . بدأنا اليوم الأول  بالقداس الإلهي ثم ذهبنا إلى ملجأ الأيتام والمعاقين وأخذناهم لقضاء يوم ترفيهي معهم في حديقة " واي" وهناك تم التعارف بينهم وبين الشباب وقاموا بعمل ألعاب مختلفة معهم وكان الجميع تغمرة الفرحة والسعادةوشعر المسؤولون عنهم بمدى إهتمامنا ومحبتنا التي ظهرت من خلال هذا الوقت ثم رجع هؤلاء إلى الملجأ, أما الشباب رجعوا إلى الرعية لتكملة المسيرة التكوينية ثم ختمنا اليوم بالصلاة. أما اليوم الثاني, ذهبنا إلى نقادة لزيارة الأديرة وفي دير الملاك قضينا نصف ساعة صلاة من أجل السلام في بلادنا المصرية ومن أجل نيات مختلفة ثم رجع الجميع مسبحين الله على كل ما أعطانا إياه خلال هذين اليومين.
                                                                            الأخت حكيمة حنا

Friday, 15 February 2013

أشكر الله على هذا الوقت الثمين

إسمي يانا, شابة ألمانية في السنة الثالثة بكلية الطب, متطوعة لمدة ستة أشهر لخدمة الأطفال المعاقين في مركز السامري الصالح بمساكن شيراتون بالقاهرة. 
 سنحت لي الفرصة للتعرف على حياة المصري الحقيقي في قرية نزلة خاطر( طهطا-سوهاج) التي أعطتني طابعاً مميز وجميل. هذا المكان الجميل بعيداً عن ضوضاء وزحمة الشوارع, والحقول الخضراء والهدوء منحوني الشعور بالصفاء والإرتيح. عشت هذه الأيام مع الراهبات الكومبونيات في منزلهن المتواضع والبسيط. 
كان لي الشرف لأن أكون شاهدة على أنشطتهن اليومية, ذهبت مع إحدهن لزيارة العئلات بالقرية وتمتعت بإستقبالهم الحار.
لمست حقاً مدى ثقة أهل القرية في الراهبات الكومبونيات , عندما يكون لديهم أي مشكلة, يذهبون إلى الراهيات ليتحدثوا معهن واثقين بأنه سوف يجدون المساعدة اللائقة. 
تساعد الراهبات خاصة الأطفال في رياض الأطفال وبمناسبة عيد الميلاد قدم الأطفال مسرحية الميلاد بمهارة. وأيضاً تساعد الراهبات أهل القرية بشتى الطرق خاصة العناية بالمرضى في المستوصف دون التمميز بين الدين, بابهن مفتوح في كل وقت لتلبية إحتياجات الجميع.

لا يمكنني أبداً أن أنسى هذه الخبرة الممتعة. إنني أشكر الله على هذا الوقت الثمين الذي قضيته بصحبة وصداقة الراهبات الكومبونيات.