Showing posts with label Notizie. Show all posts
Showing posts with label Notizie. Show all posts

Friday, 26 September 2014

مؤتمرشباب الشرق الاوسط


شكل مجلس الاساقفة الكاثوليك لجنته الأسقفية لرعاية الشباب الكاثوليكى الشرق أوسطى ومقرة المقطم ، وهى السنة الثامنة عشر على التوالى تواصل أنشطتها الرعوية مع الشباب. أختارت اللجنة أولويتها هذا العام الارشاد الرسولى البابوى" فرح الانجيل" . كان ما بين 3-6 /9  /2014 شارك فى 00ه شاب وشابة من مختلف المحافظات المصرية , كما شاركة ايضا شباب من الاردن ولبنان وسوريا والعراق. عاش الشباب خبرات فرح مختلفة على النحو التالى:
          عاش الشباب  خبرة الفرح المتميزة من خلال صلوات وتاملات ورموز وأحتفالات التوبة والاعتراف.
          تعلم الشباب ترانيم بالحركات وقادنا في هذه الافراح الوفد الاردنى.
          تشارك الشباب فى المجموعات حول الارشاد الرسولى البابوى فرح الانجيل.
          كانت هناك أحتفالات افخارستيا ورموز فولكلوريا من مختلف الثقافات والابداعات الدينية العميقة  من مختلف الطقوس ( القبطية واللاتينية والبيزنطية والمارونية) .

          كانت هناك أفراح شعبية من رقصة الحصان كافتتاح للبرامج. كما كان أيضا مسرحيات فنية على مستوى رفيع من الثقافة والحضارة المصرية التى تعبر عن أرتقاء الشخصية المصري فى الابداع والفنون  واحترام نفسياته وسلوكه. كما دعى فنانيين محبوبين لدى الشباب غنوا معهم . كما أيضا قدموا لهم نصائح معايشة الفرح المسيحي فى عالم محبط. كانت هناك فقرات تعليمية للالعاب.
          كان هناك ايضا فقرة فى البرنامج عن الصحة والاسعافات الاولية و فن المكياج والرسم....الخ.
          المواضيع التى طرحت للشبا ب كالاتى:
-           كيف يقدم مجتمع وسائل الاعلام المرعبة من قتل وارهاب وكيف يتعامل المسيحي مع ذلك؟
- الاعتدائات الجنسية على الاطفال من قبل الاقارب والمجتمع المحيط  بالطفل
- أختيار شريك الحياة.
-  أستطيع –نعم
أختتم المؤتمر أعمالة بصلاة المسبحة الوردية  أسرار الفرح حاملة صلاتنا نحو السماء متجهه للاب السماوى لكى يغير ويبدل مخاوفنا الى افراح كما عاشت مريم نحن نعيش الافراح المسيحية .
أنطلقنا بالخطة الرعوية التى وضعها الاباء الاساقفة فى جلسات السينودس ومع بالافراح المريمية مملؤين من يسوع فرحنا الحقيقي لنبداء برنامجنا الرعوى فى كنائسنا متمنيين تعاون الكهنة والرهبان والراهبات والمجالس الرعوية. لنشهد فى عالمنا بفرح الانجيل

Friday, 16 August 2013

تقييم حول اليوم العالمي للشباب في أمبارو وريو دي جانيرو في الفترة من 16/07-28/07









عدد أعضاء المجموعة: 13 (12 شاب و راهبة واحدة)
المدن: القاهرة، الإسكندرية، الفيوم، المنيا
لقد جئنا من أبرشيات مختلفة من مصر وعلى الرغم من أننا لم نعرف بعضنا البعض كنا قادرين على بناء علاقة جيدة بيننا ومع شباب أمبارو.
وفقا للأسبوع التبشيري لأبرشية أمبارو (16-21/07)
كانت أبرشية أمباروقد خططت بالفعل برنامج ناجح للأسبوع التبشيري لشباب مصركذلك لشباب أمبارو..
بعد القداس الافتتاحي، بدأ المسؤولون في أرسالنا للأسرالتي قامت بدعوتنا لقضاء الأسبوع الأول في منازلهم.
بداية الأسبوع التبشيري (انظر البرنامج المرفق بالتقرير)
تقييم وملاحظات المجموعة المصرية:
في المساء الأخير قمنا معا بمناقشة محددة حول البرنامج والأحداث التي حضرنها قبل وخلال لقاء اليوم العالمي للشباب.
التحضير قبل الذهاب الى اليوم العالمي للشباب:
لقد كان رأي غالبية المجموعة، أنه كان ينبغي أن يكون هناك اجتماع فقط مع الشباب الذي شارك من قبل في خبرة اليوم العالمي للشباب ، من أجل اعادة مناقشة ما تم اختباره من قبل في الخبرات السابقة ، من الناحية الايجابية والسلبية.
علي سبيل المثال:
·        حجز التذاكر ومتابعة العروض التي تقدمها شركات السفر لملجموعات (عدد التنقلات او لنتقال مباشر، مسافة السفر، الخ.
·    حجزالإقامة، يجب أن يكون في أقرب وقت ممكن وليس قبل السفر بشهر واحد. تسبب التسجيل المتأخر لنا هذه المرة "في ريو"  في مشاكل مع السكن. في البداية لم يكن هناك مكان للمجموعة كلها معا كما كان متوقع، كان علي البعض أن يسكن مع عائلات و كان علي باقي افراد المجموعة أن يضطروا علي البقاء مع جنسيات أجنبية اخري في أبرشية المارون في نفس القاعة .
·    معظمنا الذين حضروا هذه المرة قد سمعوا عن هذا اللقاء من خلال أخواتهم أوأصدقاءهم فقط. ولم يكن لدي غالبية الأبرشيات معرفة كافية بشأن لقاء اليوم العالمي للشباب.فقد قدم هذا النوع من الحج للشباب في غالبية الكنائس على أنها رحلة سفر عادية تقدمها الكنيسة، بينما  في البرازيل قد بذلت الكنيسة جهدا كبيرا في تنظيم الأسبوع التبشيري الأول لجميع الشباب من الابرشيات قبل وصولنا وكذلك خلال السنة الماضية.
ملاحظة:
يعتبر اليوم العالمي للشباب مهمة عامة منطلقة من الكنيسة الأم الي الشباب في جميع أنحاء العالم، لتحولهم من حجاج إلى مبشرين. ولذلك، يجب أن يكون الشباب مستعدا وتابعا لقادة يفهمون معنى هذه المسؤولية و أهميتها.
"أنت تصبح مسؤولا إلى الأبد على ما قمت بترويضه"- أنطوان دي سانت اكسوبيري، الأمير الصغير

خلال اليوم العالمي للشباب:
لقد حضرنا الحدث في ريو في الرعية المارونية في تيجوكا مع الدول العربية مثل: فلسطين، لبنان، سوريا، الأردن، العراق ومصر. الى جانب ذلك، كانت هناك أماكن مقترحة أيضا للشباب مكتوبة في كتاب الدليل للحجاج للشباب.

التبادل الاجتماعي والديني:
·        تشجيع الشباب على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والكنسية
·        زيادة المعرفة وادراك اهمية الحج للقاء البابا في اليوم العالمي للشباب
·        الثراء الثقافي من خلال التجمع والتعامل مع جنسيات مختلفة
·    قدمة المحبة المسيحية من قبل الكنيسة والأسر من خلال كرم الضيافة وتحقيق كلمة يسوع المسيح في انجيل متي 25: 35-36: "لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي، عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي، مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي، سَجِيناً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ! ". وقد قيلة هذه الآية من قبل الرجل البرازيلي الذي رحب واستضاف ثلاثة افراد من مجموعتنا في منزله ؛عندما كانوا يشكرونه علي حسن استقباله لهم. كما قالت واحدة من مجموعتنا ما يلي: "أمبارو مثلت الجنة، وأنه من الجنون أن يقرر الأنسان أن يترك الجنة."

في الختام، كان الشباب في غاية السعادة مع الخبرة التبشيرية في أمبارو. خلال اجتماعنا الأخير عبرة المجموعة عن امتنانها الشديد  لأبرشية أمبارو و خصوصا لكارلوس ؛المتطوع ، الذي كان على اتصال معنا قبل وصولنا إلى البرازيل.
قال البعض من المجموعة ،أنها كانت للمرة الأولى في حياتهم أن يعيشوا مثل هذه التجربة؛ أن يلقوا ترحيبا متميزا بمثل هذه الطريقة و أن يشعروا في بعض الأحيان أن العائلات كانت أكثر قلقا عليهم كأنهم ابنائهم فعلا. في الواقع هذا شيء نموذجي في الثقافة البرازيلية . أن الناس تفعل ذلك من أعماق قلوبها ودون انتظار أي شيء في المقابل.
في بعض الأحيان كان الشباب يطلبون مني أن أشكر الأسر نيابة عنهم من خلال الترجمة لهم عن امتنانهم العميق للطريقة التي رحب بها الناس في منازلهم.
الأحد الماضي(28 يوليو)، عندما كنت اتحدث مع احد أولياء الأمور والذي استضاف في منزله ثلاثة من شبابنا، طلب مني أن اشرح لهم كلمات يسوع : ، "كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي"، ثم قال: "فعلت فقط ما طلب  مني الإنجيل أن  أفعل."
أليس من الجميل أن نسمع هذه الكلمات من رجل بسيط يعيش إيمانه وفقا للإنجيل؟
أشكر الرب على ما تلقيناه في هذه الأيام في ساو باولو وريو دي جانيرو.الرب يبارك كل الذين قدموا وقتهم وخدمتهم لتقديم أفضل ما لديهم للشباب القادم من البرازيل ومن جميع أنحاء العالم. أنا واثقه من أن الشباب المصري لن ينسى أبدا أمبارو وإن اراد ربنا يوما ما سوف نرى بعضنا البعض مرة أخرى. شكرا لابرشية أمبارو والشكر الي سيادة المطران المونسينيور بيدرو كارلوس؛ لكلماته المشجعه خلال القداسات والمؤتمرات الخاصة بالشباب. شكرا لجميع كهنة الأبرشية المتمثلين في شخص الأب الكاهن كارلوس؛ المسؤول عن الأنشطة الرعوية في الأبرشية. شكرا لجميع الإكليريكيين الذين شاركوا معنا في التجربة خلال الأسبوع التبشيري. شكرا للشباب القادمين من رعايا مختلفة للأبرشية. شكرا للأسر، الرجال والنساء، الذين قدموا كرمهم واعدوا كل وجبات الطعام والأماكن التي قضينا فيها افضل الأوقات من الأنشطة المختلفة.
بالنسبة الي المجموعة المصرية، قد قمنا بزيارة العديد من الأماكن في أمبارو وخارجها. نريد ان نشكر جميع المراكز التي رحبة بنا، وجميع العائلات وكذلك الذين قدموا أفضل ما لديهم خاصة في منازلهم من محبة. جزى الله كل منهم.
شكرخاص جدا ننقله لكارلوس؛ الذي كان متطوع لمساعدة مجموعتنا،و الذي أصبح أفضل صديق لنا. لقد كان أكثر من أخ بالنسبة لنا. عزيزنا كارلوس، جزاك الله علي كل ما بذلته من جهد خلال كل الوقت الذي كنا نعيشه معا.
وأخيرا نريد أن نقول للكنيسة المصرية، اننا نحن شباب اليوم العالمي للشباب، نتمنى أن نقول لجميع الشباب في مصر أننا نريد أن نشاركهم ونطلعهم علي ما عشناه واختبرناه هنا في لقاء البرازيل. الصلوات التي صليناها، المشي والصلاة في الطرق بين المنازل، تكون دائما دافعا وقوة لحياتنا في مصر.
أصدقائي الأعزاء، يسوع المسيح ليس بعيدا عنا ونحن يمكن أن نلمسه في إخواننا وأخواتنا من التقيناهم في الكنيسة وفي الشوارع أيضا. الناس التي اجتمعنا معها في دار المسنين كشفت لنا وجه يسوع، والأطفال الذين قبلناهم في مركز الأطفال؛ تدعى "أطفال الرعوية"، أظهروا لنا حنان الله. كيف يمكن أن ننسى الزهور في مزارع "هولامبرا"، حيث  وجدنا جمال خليقة الله. القائمة يمكن أن تكون أطول من ذلك، لأن الرب كان كريم جدا معنا في هذا الوقت الذي قضيناه في البرازيل لدرجة لا يمكن وصفها بكلمة واحدة لما حقا عشاه. نحن سعداء جدا وممتلئين من الروح القدس لنعود إلى عائلاتنا ومجتمعاتنا وكنائسنا لإعلان محبة الله وخدمته في خدمة أخواتنا، وخاصة من هم في أشد الحاجة لمحبته، مستمعين وعاملين علي كلمة البابا ودعوته حين قال: "اذهبوا، لا تخافوا، واخدموا".
وفي الختام أقترح عليكم قراءة نصيحة البابا فرانسيس لنا  خلال قداس الختامي: "اذهبوا، لا تخافوا، واخدموا".
لقد كان التحضير معد لحشد مكون من أكثر من ثلاث ملايين ونصف شخص تجمعوا على شاطئ كوباكابانا لحضور القداس الختامي للحدث الذي استمر لمدة اسبوع. لقد ركز البابا في رسالته حول الموضوع الذي تم اختياره لليوم العالمي للشباب: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم".
الأستماع إلى التقرير ...
لملايين من الشباب الذي تجمع ليكون معه، عرض البابا فرانسيس ثلاث أفكار بسيطة: "اذهبوا، لا تخافوا، واخدموا".
الذهاب - على حد قوله - خلال هذه الأيام هنا في ريو كنتوا تتمتعون بتجربة رائعة، لقاء يسوع مع الآخرين، والاستشعار عن فرحة الإيمان. ولكن هذه التجربة - على حد قوله - يجب ألا تبقى محبوسة في حياتكم أو مجتمعكم الخاص فقط، يجب أن  نتقاسمها وننقلها بحيث يمكن لأي شخص أن يعرفها، الحب والأعتراف بيسوع. وأشار إلى أن رسالة يسوع عن الحب ليسة فقط للبعض، بل هي للجميع، وحث الشباب أن لا يخافوا من جلب المسيح إلى كل مجال من مجالات الحياة، إلى هامش المجتمع، حتى لأولئك الذين يبدوا عليهم عدم الأهتمام. البابا فرانسيس حفز الشباب بإخبارهم أن إعلان المسيح هو توكيل لهم ويكبر بهم. قال البابا –  الكنيسة محتاجة لكم ، لحماسكم ، إبداعكم والفرح من سماتكم. لا تخافوا - يكرر - يسوع لا يتركك وحدك!
وأخيرا: اخدموا. مثلما جعل القديس بولس نفسه عبدا للجميع - وأوضح البابا - "التبشير يعني الشهادة الشخصية لمحبة الله، إنها تساعدنا علي التغلب على أنانيتنا، فإنها خدمة الانحناء لغسل أقدام إخواتنا كما فعل يسوع ". إذا كنت تتبع هذه الأفكار الثلاثة - يختتم البابا فرانسيس - سوف تواجه فرح الإيمان. لذلك:" عودوا إلى دياركم ولا تخافوا لتكونوا كرام مع المسيح. انه يعتمد عليكم! الكنيسة تعتمد عليكم! البابا يعتمدعليكم! "

يرجى الاطلاع على النص الكامل لعظة البابا

الإخوة والأخوات الأعزاء، الشباب الأعزاء،
"اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم" ،بهذه الكلمات، يتوجه يسوع إلى كل منكم قائلاً: "كانت جميلة المشاركة في يوم الشبيبة العالمي، عيش الإيمان مع شباب قادمين من أربع أصقاع الأرض، ولكن الآن يجب عليك أن تمضي وتنقل هذه الخبرة إلى الآخرين". يسوع يدعوك لكي تكون تلميذًا مرسلاً! اليوم، على ضوء كلمة الله التي سمعناها، ماذا يقول لنا الرب؟ ثلاثة أشياء: اذهبوا، دون خوف، لكي تخدموا!
اذهبوا. في هذه الأيام، هنا في ريو، اختبرتم جمال اللقاء بيسوع واللقاء به سوية، أحسستم بفرح الإيمان. ولكن خبرة هذا اللقاء لا يمكن أن تبقى مغلقة في حياتكم وفي صِغر مجموعتكم الرعوية، حركتكم، جماعتكم. فذلك يشبه حرمان شعلة نار من الأوكسيجين. الإيمان هو شعلة تزداد اتقادًا إذا ما تقاسمناها ونقلناها، لكي يستطيع الجميع أن يعرفوا، يحبوا ويعلنوا إيمانهم بيسوع المسيح الذي هو رب الحياة والتاريخ (راجع روم 10، 9(. ولكن احترزوا! لم يقل يسوع: إذا شئتم، أو إذا كان لديكم وقت، بل "اذهبوا وتلمذوا كل الشعوب". مشاركة خبرة الإيمان، الشهادة للإيمان، إعلان الإنجيل هو المهمة التي يوكلها الرب لكل الكنيسة، ولك أيضًا؛ إنه وصية، ولكنه لا ينبع من إرادة السيطرة أو السلطة، بل من قوة الحب، من أن يسوع أولاً جاء في وسطنا وأعطانا لا جزءًا من ذات، بل كل ذاته، وهبنا حياته لكي يخلصنا ويبين حب الله ورحمته. يسوع لا يعاملنا كعبيد، بل كأشخاص أحرار، كأصدقاء، كإخوة؛ وهو لا يدعونا فقط بل يرافقنا، إنه دومًا إلى جانبنا في رسالة الحب هذه.
أين يدعونا يسوع لنذهب؟ ما من حدود، ما من حواجز: يدعونا للذهاب إلى الجميع. الإنجيل هو للجميع، ليس لبعض الأشخاص فقط. ليس فقط للذين يبدون قريبين، أكثر قبولاً وأكثر ضيافة. إنه للجميع. لا تخافوا من أن تحملوا المسيح في كل مكان، وصولاً إلى الضواحي الوجودية، حتى لمن يبدون بعيدين ولامبالين. الرب يبحث عن الجميع، يريد أن يشعر الجميع بدفء رحمته وحبه.
بشكل خاص، أود أن يتردد وقع نداء المسيح – "اذهبوا" – فيكم يا شباب كنيسة أميركا اللاتينية، الملتزمين في الرسالة القارية التي أطلقها الأساقفة. البرازيل، أميركا اللاتينية، العالم بأسره بحاجة للمسيح! يقول القديس بولس: "الويل لي إن لم أبشر بالإنجيل!" (1 كور 9، 16). هذه القارة سمعت بشرى الإنجيل، وقد طبع مسيرتها وحمل الكثير من الثمار. الآن هذه البشرى تُوكل إليكم، لكي تتردد بقوة. الكنيسة بحاجة إليكم، لحماستكم، لروحكم الخلاقة وللفرح الذي يميزكم. إن رسولاً كبيرًا من البرازيل، الطوباوي خوسيه دي أنشيتا، ذهب إلى الرسالة وكان له من العمر 19 سنة فقط. هل تعرفون ما هي أفضل وسيلة لتبشير شاب؟ شاب آخر. هذه هي الطريق الذي يجب أن تسيروا فيها!
دون خوف. قد يفكر أحدكم: "ولكني لا أتمتع بتنشئة خاصة، كيف لي أن أعلن الإنجيل؟". صديقي العزيز، خوفك ليس مغايرًا عن خوف إرميا، الذي كان شابًا مثلك، عندما دعاه الرب لكي يكون نبيًا. لقد سمعنا كلماته لتونا: "ويل لي أيها السيد الرب! أنا لا أجيد الكلام لأني فتى". والله يقول لكم ما قاله لإرميا: "لا تخف... لأني معك لكي أحميك" (إر 1، 7 . 8). الرب معكم!
"لا تخافوا!". عندما نذهب لإعلان المسيح، هو الذي يسبقنا ويهدينا. في إرسال تلاميذه إلى رسالة البشارة، وعد الرب قائلاً: "أنا معكم كل الأيام" (مت 28، 20). وهذا الامر حقيقي بالنسبة لكم أيضًا! يسوع لا يتركنا لوحدنا، لا يتركنا لوحدنا أبدًا! هو يرافقكم دومًا.
لم يقل يسوع: "اذهب" بل "اذهبوا": جميعنا مرسلون سوية! الشباب الأحباء، أدعوكم للشعور برفقة الكنيسة الجامعة وشركة القديسين في رسالتكم هذه. عندما نواجه التحديات سوية، عندها نكون أقوياء، فلنكتشف في ذواتنا طاقات لم نعرف أننا نملكها. يسوع لم يدع الرسل لكي يعيشوا منفردين، بل دعاهم لكي يكونوا مجموعة، جماعة. أود أن أتوجه إليكم، أيها الكهنة الأحباء الذين تحتفلون معي اليوم بهذه الافخارستيا: لقد أتيتم لترافقوا الشباب، وهذا أمر جميل، أن تشاركونا خبرة الإيمان هذه! ولكن إنما هي خطوة في المسيرة. استمروا في مرافقتهم بسخاء وفرح، ساعدوهم للالتزام بشكل فاعل في الكنيسة؛ اسعوا لكي لا يشعروا أبدًا أنهم لوحدهم!
الكلمة الأخيرة: لكي تخدموا. في بداية المزمور الذي أعلناه نجد هذه الكلمات: "رنموا للرب ترنيمًا جديدًا" (مز 95، 1). ما هي هذه الترنيمة الجديدة؟ ليست مجرد كلمات، ليست نغمًا، ولكنها ترنيمة حياتكم، أي أن نفسح المجال لكي تطابق حياتنا حياة المسيح، أن تكون لنا مشاعره، أفكاره، أعماله. وحياة المسيح هي حياة للآخرين. إنها حياة خدمة.
يقول القديس بولس في الرسالة التي سمعناها لتونا: "لقد صرت خادمًا للجميع لكي أربح أكبر عدد ممكن" (1 كور 9، 19). لإعلان المسيح، صار بولس "خادمًا للجميع". التبشير هو أن نشهد شخصيًا لحب الله، أن نتجاوز أنانيتنا، أن نخدم الآخرين من خلال انحنائنا لغسل أقدام إخوتنا كما فعل يسوع.
إذهبوا، دون خوف، لكي تخدموا. إذهبوا، دون خوف، لكي تخدموا. باتباع هذه الكلمات الثلاث ستختبرون أن من يقوم بالتبشير يلقى البشرى بدوره، من ينقل فرح الإيمان ينال الفرح.
الشباب الأعزاء، بينما تعودون إلى بيوتكم، لا تخافوا من أن تكونوا أسخياء مع المسيح، أن تشهدوا لإنجيله. في القراءة الاولى، يرسل الرب النبي إرميا، يعطيه قدرة أن "ينزع وأن يهدم، أن يدمر ويحطم، أن يبني ويزرع" (إر 1، 10). وبالنسبة لكم الأمر كذلك. أن نحمل الإنجيل يعني أن نحمل قوة الله لكي ننزع وندمر الشر والعنف؛ أن ندمر ونحطم حواجز الأنانية، عدم التسامح والكره؛ أن نبني عالمًا جديدًا. يسوع المسيح يعتمد عليكم! الكنيسة تعتمد عليكم! البابا يعتمد عليكم!
مريم، أم يسوع وأمنا، ترافقكم دومًا بحنانها: "إذهبوا وتلمذوا كل الأمم". آمين.






Sunday, 17 February 2013

الحياة المكرسة



إيمان مشاركة وحوار
أضيئت شموع تكريسنا على مدخل كنيسة نقادة الاثرية مع شعبها الاصيل. هذا اليوم الذي قدمت فيه مريم يسوع في الهيكل كان حافل بالمعاني. أردنا أن ندلي بعهدنا امام الرب في وسط شعبه لكى نشجع شعب هذه المنطقة على عيش التزامنا بالانجيل وعهد المعمودية في عالم ملئ بعدم الاستقرار والتحديات. متذكرين المرسلين الاوليين الذين عبروا من نقادة الى أفريقيا حاملين الانجيل نورا وهداية للامم التى لم تعرفة .
راعى الكنيسة عبر عن فرحته واستقبالة بحفاوة للآخوات الراهبات طالبا منهن " أن يعملوا للقوت الباقي للحياة الابدية" مظهرا التضحيات والشهادة الحية التى تقدمهن الراهبات في المجتمع المتعدد الاديان والثقافات. كما قدم احد الرجال الكبار قصيدة ملحنة وهى مليئة بالمشاعر النبيلة لحياة التكريس الرهباني.
بعد القداس أعدت الرعية فطار المحبة وتبادلنا التحيات ومشاعر الاصالة النقادية ومحبتهم للراهبات. كان أحساسنا وكاننا في الملكوت. غمرتنا فرحة عائلية كبيرة. كما قادنا في التامل الآب أندراوس جرجس الفرنسيسكاني عن (الحياة المكرسة حسب الفاتيكان الثاني).

رافقنا بعض المسؤليين بالرعية الى رحلة سياحة روحية بدير الملاك. كان غبطة صاحب النيافة المطران بيمن قد أستقبلنا بكل حفاوة . أعد لنا اكبر مائدة غذاء وأن دلت فهى تدل عن محبتة وأجلالة للآخوات الراهبات. أخذنا معه بعض الصور التذكارية ثم ذهبنا معه الى قاعة كبار الزوار. كانت كلماته لنا معبرة عن حوار المودة والبنوة سقط كل تعصب أرثوذكسي وناشدنا على الوحدة والمحبة ورباط السلام والشهادة الصادقة في حياتنا المسيحية.


كما ذرنا قبر الأب صموئيل الفرنسيسكاني الذي خدم بنقادة ومات هناك كمرسل على أرضنا . هذا الرجل الذي وهب ذاته وتشهد نقادة بتقواة وحبه للمسيح. بركته تكون معنا أمين. رجعنا في المساء الى أديرتنا العامرة بسلام وفرح لا يوصف.

إبراهيم أبينا في الإيمان



أنشطة الراهبات الكومبونيات برعية الملاك ميخائيل بنجع الصياغ- الأقصر
لقاء الأطفال من الروضة إلى الصف السادس الإبتدائي
تجمع حوالي 130 طفل وطفلة من سن 5 إلى 12 سنة مع 30 من الخدام لقضاء يومي 4 و5 فبراير أثناء عطلة نصف العام الدراسي. بدأنا اليوم الأول بالإحتفال بالقداس الإلهي، ثم فطرنا معاً وبعد ذلك بدأنا البرنامج بفترة ترانيم وقام الأطفال بعرض سكتش يعبر عن إبراهيم أبينا في الإيمان, ثم وزعنا الأطفال حسب مراحل العمر لدراسة حول هذا الموضوع والتعمق فيه. بعد الغداء حاول الأطفال التعبير عما فهموه بواسط الأشغال اليدوية وأنتهى اليوم الأول بفقرات من الألعاب ثم لحظات صمت وصلاة.
بدأنا اليوم الثاني  بالقداس الإلهي وبعد الفطار أكملنا موضوع إيمان إبراهيم وسارة وميلاد إسحق تلاه فترات الترانيم والأشغال اليدوية والرسومات التي تعبر عن الموضوع وجهزوا سكتشات وترانيم والعاب لإدخال البهجة على الجميع وأيضاً قام الخدام بعمل مفاجأة للأطفال ثم ختمنا اليوم بصلاة مع أخذ إلتزام ليعيشوه خلال العام وإنصرف الجميع على أمل تكرار هذه الأنشطة في أوقات أخرى

لقاء شباب رعية الملاك ميخائيل بنجع الصياغ
أما بالنسبة لشباب الرعية تجمع يومي 7و8 فبراير وكان عددهم 40 شاب وشابة لقضاء يومين معاً . بدأنا اليوم الأول  بالقداس الإلهي ثم ذهبنا إلى ملجأ الأيتام والمعاقين وأخذناهم لقضاء يوم ترفيهي معهم في حديقة " واي" وهناك تم التعارف بينهم وبين الشباب وقاموا بعمل ألعاب مختلفة معهم وكان الجميع تغمرة الفرحة والسعادةوشعر المسؤولون عنهم بمدى إهتمامنا ومحبتنا التي ظهرت من خلال هذا الوقت ثم رجع هؤلاء إلى الملجأ, أما الشباب رجعوا إلى الرعية لتكملة المسيرة التكوينية ثم ختمنا اليوم بالصلاة. أما اليوم الثاني, ذهبنا إلى نقادة لزيارة الأديرة وفي دير الملاك قضينا نصف ساعة صلاة من أجل السلام في بلادنا المصرية ومن أجل نيات مختلفة ثم رجع الجميع مسبحين الله على كل ما أعطانا إياه خلال هذين اليومين.
                                                                            الأخت حكيمة حنا

Monday, 24 December 2012

الدقي ديسمبر 2012



خطاب الرئيسة الإقليمية للراهبات الكومبونيات بمصر الأخت/ أنجيلا كولومبي بمناسبة عيد الميلاد المجيد
الأخوات الراهبات الأعزاء
في هذا الزمن الذي نستعد فيه للمجيء، توقفت لأفكر في " الميلاد" ماذا يقول لي هذا الإحتفال اليوم؟
على قدر ما أفكر في الميلاد، على قدر ما أؤمن أن أبو يسوع لديه طريقة تصرف "غريبة " .
لقد دعى موسى، رجل قاتل، حتى يخلص شعبه، دعى كما نعرف بعض النساء لا قيمة لهن في المجتمع العبراني مثل يهوديت، إستير حتى تخلصن الشعب عن طريق إيمانهن وجمالهن. دعى عاموس الراعي، ليبشر بكلمته. دعى مريم الشابة البسيطة من الناصرة، التي كانت مدينة مُذدراة  ولا قيمة لها في عيون الساكنين في أورشليم. وأيضاً هذا الإله جعل نفسه واحداً منا، أخذ جسداً، تألم وفرح وفي النهاية لأنه كان يهتم لخير الأشخاص، فكر العظماء أن يقتلوه.
لكن هنا تتدخل غرابة الله: ما كان قد إنتهى في نظر الناس والأشرار، أصبح بداي لحياة جديدة.
هذا هو عيد الميلاد حسب نظرة الله، بساطة، إتضاع، قبول الجميع، إهتمام بالأشخاص، محبة، تعاون متبادل، إيمان. نعم، هؤلاء دائماً نفس الشيء، نفس التصرفات التي نحتج بإستمرار أن تبقى حاضرة ويجب علينا تنميتها.
توجهت الأم ماريا بولتسولي إلى الجميع قبل وفاتها بكلمات قائلة: "أوصيكم بالمحبة المتبادلة والتحمّل المتبادل.
يصبح عيد الميلاد حقيقة في المحبة المتبادلة المُعبر عنها في الحياة اليومية.
إذن، أتمنى للجميع " أن تكونوا محبة" الواحدة تجاه الأخرى. لنعيش في تناغم، ولنساند بعضنا البعض و الرب يباركنا بالسلام.
لنطلب من مريم هبة السلام والمحبة لنا ولعائلاتنا والأصدقاء والمحسنين إلينا وللعالم أجمع.
أختكم
        أنجيلا كولمبو

Wednesday, 19 December 2012

الرسالة البطريركية


"وهذه علامة لكم " (لو 2/11)

ببركة صلوات غبطة أبينا البطريرك الكاردينال الأنبا أنطونيوس نجيب وباسمه، من الأنبا كيرلس وليم، المدبر البطريركي، إلى أخوتنا الآباء المطارنة والأساقفة والقمامصة والكهنة والرهبان وسائر أبناء الكنيسة القبطية  الكاثوليكية، السلام والنعمة.

أعلن الملاك للرعاة البشرى السارة " لا تخافوا ! ها أنا ابشركم بخبر عظيم يفرح له جميع الشع: ولد لكم اليوم فى مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. واليكم هذه العلامة: تجدون طفلاً مقمطاً مضجعاً في مذود " (لو2/ 10-11). والكنيسة تسمعنا هذه البشرى بعينها، اليوم، إذ أنها أعلنت لجميع الاجيال على مر الدهور.
هل هناك شيء مجيد أو خارق العادة أو استثنائي فى تلك العلامة، التى أعطاها الملاك للرعاة ؟ كلا! فأنهم سيجدون طفلاً مقمطاً، يحتاج، ككل الأطفال، إلى عناية أمه، طفلاً مولوداً فى حظيرة، وليس على مهد وثير بل فى مذود.
وهذه هى علامة الله : الطفل فى احتياجه للعون وفى فقره المدقع، ولسوف يتمكن الرعاة، فقط من خلال القلب النقى، أن يروا فى هذا الطفل تحقيق وعد اشعيا، الذى قال، قبل حوالى 700 سنة من ذلك اليوم، "ولد لنا ولد، أعطى لنا ابن، فصارت الرئاسة على كتفه" (اش9/5).
ونحن أيضاً، اليوم، مدعوون من خلال مقطع الإنجيل الذى تلى على مسامعنا، أن نسير، بالقلب النقي، لملاقاة الطفل الموضوع فى المذود. إن ملاك الرب، الذي بشر الرعاة بهذا الخبر العظيم، يبشرنا نحن ايضاً به، فى هذه الليلة، وكما دعاهم يدعونا نحن أيضاً .
علامة البساطة والتواضع:
علامة الله هى البساطة، علامة الله هى الطفل، علامة الله هى أن يصبح صغيراً من أجلنا. هذه هى طريقته فى الملك، فهو لا يأتي بالعزة والعظمة الخارجية، بل يأتي كطفل أعزل ومحتاج إلى عوننا. لا يريد أن يسحقنا بقوته، بل أن ينزع منا الخوف أمام عظمته. إنه يطلب محبتنا، ولهذا يصبح  طفلاً، لا يريد منا شيئاً آخر سوى محبتنا، التى عن طريقها نقدر أن ندخل، ببساطة القلب، فى افكاره وإرادته ومشاعره. يجدر بنا اذن أن نتعلم أن نعيش معه، وأن نمارس على مثاله تواضع التضحية، التي تشكل عنصراً جوهرياً من المحبة. فقد صار الله صغيراً، لنستطيع أن نفهمه ونتقبله ونحبه.

لقد جعل الله كلمته مختصرة:
توقف آباء الكنيسة عند كلمة قالها اشعيا، واستشهد بها القديس بولس، تبين كيف أن سبل الله الجديدة انما كانت قد سبق اعلانها فى العهد القديم، فجاء نص الآباء بهذه الصيغة: " لقد جعل الرب كلمته مختصرة، لقد أوجزها " (راجع اش 10/22-33 ، رو 9/28) . وقد فسر الآباء هذه الآية على شكلين :
الشكل الأول: الابن نفسه هو الكلمة، اللوغوس. وقد صار الكلمة الأزلى صغيراً، لدرجة انه وضع فى مذود. أصبح الكلمة طفلاً حتى نتمكن من استيعابه. وهكذا يعلمنا الله محبة الصغار. يعلمنا أن نحب الضعفاء. ويعلمنا بهذا الشكل احترام الاطفال، فان طفل بيت لحم يوجه أنظارنا نحو الأطفال المجبرين على التسول، نحو الأطفال الذين يعانون البؤس والجوع، نحو الأطفال الذين لم يختبروا الحب. وفى جميع هؤلاء الأطفال، نجد طفل بيت لحم، الذى يضطرنا إلى اختيار، إلى تحيز، أعني أن ننحاز إلى الله الذى أصبح صغيراً. فلنصل، هذه الليلة، لكى يلمس حب الله المتألق جميع أولئك الأطفال بلطف، ولنطلب منه تعالى أن يساعدنا، لكى نقوم بواجبنا، حتى تحترم كرامة الأطفال، فليشرق على الجميع نور المحبة، التى يحتاجها الإنسان أكثر من كل الأمور المادية الضرورية للعيش .
الشكل الثانى: رأى الآباء "ان الله قد جعل كلمته مختصرة ". فمع مر العصور، أصبحت الكلمة، التى أراد الله أن يمنحنا عبر أسفار الكتاب المقدس، طويلة ومعقدة ليس فقط للبسطاء والأميين، بل أيضاً وبشكل أكبر، لدارسي الكتب المقدسة والمثقفين. فقد اختصر يسوع الكلمة، وفتح عيوننا على بساطتها ووحدتها، عندما قال ان كل ما تعلمه الشريعة والأنبياء يتلخص فى هذه الكلمة " أحبب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك ومن كل فكرك، وأحبب قريبك كنفسك" (مت22/37).هذا هو كل شئ: فعل الإيمان يختصر فى فعل الحب الفريد، الذى يضم الله والبشر.
تساؤل: ربما يتساءل البعض، كيف يمكنا أن نحب الله من كل فكرنا ونحن لا نكاد أن ندركه بقوانا العقلية ؟ كيف يمكنا أن نحبه بكل قلبنا وبكل نفسنا، بينما قلبنا يلمحه من بعيد، ويشعر بالكثير من التناقضات التى تحجب وجهه عنا ؟
الاجابة: هنا يلتقى الشكلان اللذان "اختصر" فيهما الله كلمته. فهو ليس بعيداً ولا مجهولاً، وليس من المستحيل على قلبنا البلوغ اليه، فقد صار طفلاً من أجلنا، ومحا بذلك كل إبهام. لقد أصبح قريباً، وجدد صورة الانسان، التى غالبا ما تبدو لنا غير محبوبة. لقد أصبح الله عطية لأجلنا ووهب نفسه لنا. لقد كرّس وقتاً لأجلنا. إنه وهو الأزلي المتعالى عن الزمان، جذب زماننا إلى العلاء بالقرب منه. وقد أصبح الميلاد عيد الهبات والعطايا، لكى نقتدى نحن بالله الذى وهب نفسه لأجلنا. فلندع هذا الحدث يلمس قلوبنا ونفوسنا وأفكارنا ومع الهدايا، التى نقدمها والتى نتلقاها، ينبغى ألا ننسى العطية الحقيقية : أن نقدّم لبعضنا شيئاً من ذواتنا، بعضاً من وقتنا، فيولد فينا الفرح، ونحتفل حقاً بالعيد.
وإذ نقيم، فى هذه الأيام، العديد من الولائم فلتتذكر كلمة الرب:" إذا صنعت وليمة لا تدع الذى يدعونك بدورهم، بل أدع الذين لا يدعوهم أحد والذين لا يمكنهم ان يدعوك بدورهم" (لو14/12) بمعنى انه ينبغى أن نقدم الهدايا ليس فقط لمن نقبل منهم، إنما للذين لا يتلقون شيئاً من أحد، ولا يمكنهم ان يقدموا شيئاً لأحد.
شكل ثالث: هنا يظهر معنى ثالث للجملة القائلة "بأن الكلمة صار مختصراً" وصغيراً. لقد قيل للرعاة انهم سيجدون طفلاً موضوعاً فى مذود للحيوانات، الذين كانوا سكان الإسطبل الحقيقيين. ومن خلال قراءة نص اشعيا 1/3، استخلص آباء الكنيسة ان فى الاسطبل كان هناك ثور وحمار، وفى الوقت نفسه شرحوا النص على أن ذلك يرمز إلى اليهود والوثنيين – أعنى إلى البشرية جمعاء – الذين يحتاجون، كل على طريقته، مخلصاً. ذلك الإله الذي صار طفلاً، يحتاج إلى الخبز، إلى ثمر الأرض وثمر تعبه. ولكنه لا يعيش بالخبز وحده، بل يحتاج إلى قوت لنفسه، يحتاج إلى معنى يملأ حياته.وهكذا بالنسبة للآباء أصبح مذود الحيوانات رمزاً للمذبح، الذي عليه يوضع الخبز، الذي هو المسيح نفسه، غذاء قلوبنا الحقيقي. ونرى مرة اخرى كيف أصبح صغيراً: فتحت شكل القربان المتواضع فى كسرة الخبز يهبنا الرب ذاته.
كل هذا تتضمنه العلامة التي أعطيت للرعاة، والتي تعطى لنا أيضاً، الطفل الذى فيه صار الله صغيراً من أجلنا. فلنطلب من الرب أن يهبنا النعمة للنظر، فى هذه الليلة، إلى المغارة ببساطة الرعاة، لكى ننال الفرح الذى حملوه هم إلى بيوتهم (لو2/20). فلنطلب منه أن يمنحنا التواضع والإيمان، اللذين نظر بهما يوسف إلى الطفل، الذي حملته مريم من الروح القدس. فلنطلب منه أن يهبنا أن ننظر إلى الطفل بتلك المحبة، التى بها نظرت اليه مريم. ولنصل لكى يغيرنا ذلك النور عينه، الذي أنار الرعاة، ولكى يتحقق فى كل العالم ما ترنم به الملائكة فى تلك الليلة "المجد لله فى العلى وعلى الأرض للناس الحائرين رضاه".
خاتمة
إننا اليوم، متحدين مع قداسة الحبر الأعظم البابا بندكتوس السادس عشر، ومع جميع اخوتنا الذين يحتفلون معنا بهذا العيد، نرفع الصلاة الحارة، لكى يحل  السلام فى كل ربوع العالم ، وخاصة فى منطقة الشرق الأوسط، نصلى من أجل بلادنا الحبيبة مصر، لكى تنعم بالاستقرار والرخاء، نصلى من أجل السيد رئيس الجمهورية وكل من يعاونه فى السهر على خدمة أبناء الوطن، لكي تهدأ التوترات، ويعم التاخي، ويعمل الجميع على تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية والفئوية، كما نصلى، من أجل كافة الكنائس وسائر ابنائها.
ومع الكنيسة الجامعة نعيش سنة الإيمان، في الذكرى الخمسين للمجمع الفاتيكانى الثانى والعشرين لصدور كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، ونتجاوب مع دعوة الكنيسة ،لكي نحاول، فى هذه السنة، إعادة اكتشاف فرح الإيمان بحماس، عبر اللقاء مع شخص يسوع المسيح، من خلال المواظبة على قراءة كلمة الله وتأملها وجعلها تتغلغل فى أعماقنا، فتصبح المحرك لأقوالنا وأفعالنا، فنصبح شهوداً لحب الله للجميع.
                        وكل عام وأنتم بخير
                                                                                           الأنبا كيرلس وليم                     
                                                                                   مطران أسيوط للأقباط الكاثوليك           
                                                                                           المدبر البطريركي

Saturday, 15 December 2012

جماعاتنا في عيد



أحتفلت جماعاتنا الرهبانية في انحاء العالم بعيد التكريس الرهباني كعلامة التزام بعهودها للرب. على مثال مريم العذراء التي قالت نعم طيلة حياتها منذ الحبل بها بلا دنس حتى انتقالها الى السماء. كل مرة الراهبة الكومبونية تقول نعم الرب يفيض فيها النعم.
في التقليد الرهباني منذ أسسها القديس دانيال كومبوني كرس الفرع النسائي منها تحت حماية مريم سلطانة أفريقيا " سلطانة الحبل بلا دنس" سنويا الراهبات يكرسن ثلاثية فيها يسمعن عظات وتأملات تغذى حياتهن للاستمرار في الخدمة بنفس روح مريم.
يوم التكريس هو اليوم الذي فيه تستعد الراهبات بتهيئه قلوبهن للرب الذي يعد طريقه بداخل كل منهن تكون عذراء الانتظار كما كانت مريم تهيئ ذاتها لتنجب المخلص للعالم، هكذا راهبة كومبوني تهيئ ذاتها للرب.
أتمنى للرهبنة النماء والاذدهار حتى تكون شاهدة دائما لحضور الرب في عالمنا. "نحن ساهرون ومصابيحنا مشتعلة ننتظر عودتك ايها الرب يسوع" في عالم مضطرب يرجف من المخاوف والالم لكنك تظلى يا مريم رجاء لجميع الشعوب.
الاخت الراهبة / امال سعدي
راهبات كومبوني المرسلات بأسوان

Thursday, 13 December 2012

احتفالات عيد الشباب (عيد يسوع الملك)



برعية السيدة العذراء سلطانة الحبل بلا دنس والقديس دانيال كومبوني باسوان



أحتفلت الرعية لاول مرة بعيد يسوع الملك وأتخذته شفيعا للشباب. لتعيد ترتيب وأكتشاف أبنائها لوزاناتهم وتساعدهم في تحقيق رسالتهم الروحية والاجتماعية على مثال يسوع الملك . الذي أخلى ذاته أخذا صورة العبد تجسد في عالمنا وسجدوا له ملوك الارض. وقدموا له هدايا ترمز لرسالته التى سيقوم بها. ذهب ولبان ومر علامة على الملك والنبي والكاهن. 
أحتفالاتنا كانت كالاتي:
* يوم الخميس 22/11/2012 احيوا  الشباب مع"فريق الكرمة" أمسية تسبيح  وتأملات من رسالة البابا عن موضوع الفرح والرسالة  كانت أكثر من رائعه حضرها كبار وصغار عبروا فيها عن ألتزامهم برسالتهم.
* بوم الجمعة 23/11/2012 " الفريق مع خدام مدارس الأحد" قاما بأعداد دروس التربية المسيحية وفقرة مسرح العرائس وتتويج كل أطفال مدارس الاحد بالتاج الملوكى الذي يعبر عن مشاركتهم في بناء مملكة المسيح. ساد على الاطفال جو من البهجة والفرح.
اما شباب المرحلة الاعدادية والثانوية قاموا بمساعدة الاباء الكهنة باعداد رتبة التوبة والاعتراف. لكى يحتفلوا بعيد يسوع الملك بقلب نقي طاهر.
*يوم السبت 24/ 11/ 2012 فريق من الشباب لعب مبارة كرة القدم حتى لا ننسى الجانب الرياضي للشباب وابداعاتهم الرائعة.
*يوم الاحد 25/11/2012 كان الشباب على اتم أستعداد لتجديد ألتزامهم للرب  في القداس الاحتفالى على أن يخدموا الاطفال في مدارس الاحد، واهتمام الكورال  والفريق بالليتروجيا والتسبيح, ويواظبوا على حضور الاجتماع وممارسة النشاطات الاجتماعية كخدمة المرضى وزيارة السجناء.


أدلو عهدهم بهذه الصيغة " أبانا الذي في السماوات إننا نكرس لك شبابنا؛ ونكرس نفوسنا لخدمتك فامنحنا إيمانا نتغلب به على الفساد؛ لنصون على الطهارة قلوبنا ونتمم على الدوام مشيئتك. أعطنا أن نكون للإنجيل شهودا أمناء، فنكون رسل نور وطمأنينة وسلام. هبنا أن نكون في كل حين إخوة أوفياء لفادينا الحبيب فنحب جميع الناس كما أحبنا،أمين".
 وكان هناك رموز غنية ( التاج رمز للملك والبخور رمز للكهنوت والمر رمز للالم الذي سيعانية يسوع والشمعة المكتوب عليها شعار المؤتمر "يلا نمشي" رمز للايمان بيسوع الذي نريد ان نسير معه ونعلنة ملك لحياتنا ويسوع ومريم ملوك على كنيستهم وعلى شعبهم.
كما أحىّ "كورال الملائكة " الترانيم التى تعبر على اتحاد كنيسة السماء بالكنيسة الارضية فعشنا هذه الاوقات وكاننا في السماء.أمنياتي للشباب بمسيرة موفقة مع يسوع.

الأخت الراهبة/ أمال سعدي
راهبات كومبوني المرسلات بأسوان

تنشيط الدعوات بابرشية الاقباط الكاثوليك بالاقصر



قامت لجنة الدعوات المكونة من راهبة  أو راهب من كل جماعة رهبانية لدعم  وتنشيط أسبوع الدعوات في "أبرشية طيبة الأقباط الكاثوليك بالاقصر". حضرت اللجنة ساعات سجود وصلاة في مختلف الرعايا (نجع الصياغ - أرمنت الحيط - جراجوس – نجع حمادي) ثم ختم الأسبوع بيوم رياضة روحية للشباب في كنيسة العائلة المقدسة للاباء الفرنسيسكان بالاقصر وكان البرنامج كالتالى:
-         أقام غبطة المطران يؤانس ذكريا بالقداس الالهى مع لفيف من الكهنة.
-         تناولنا طعام الافطار والشاي
-     المحاضرة عن دعوة أبراهيم مع الاخت الراهبة / أمال سعدي من راهبات كومبوني المرسلات. التركيز على أن أبراهيم كان منجذب نحو الله ، رجل صلاة يقدم لله ليتورجيا حيه، منطلق بحرية بدون أي تعلق بالماديات رغم انه كان غني، على علاقة مع شعوب مختلفة.
-         عمل المجموعات والاجابة على الاسئلة حتى يعمقوا الشباب أكثر الكتاب المقدس في حياتهم.
-         فقرة تاملات وتسابيح.
-         تجميع اراء الشباب.
-         أخذ كل شاب وشابة تذكار شعار سنة الإيمان
شعر كل الشباب في هذا اليوم بالانطلاقة الجديدة والحماس . أشكر معهم الرب الذي ما زال حاضر ويدعوا تلاميذا له ويرسلهم. مصلين لصاحب الكرمة أن يرسل عمله لحضاده اكتشفت تشوق الشباب وحماسهم وحبهم لكنيستهم. هيا بنا نزرع بذور الانجيل في القلوب مجددين إيماننا بالرب في سنة الإيمان.

الأخت الراهبة/ أمال سعدي
راهبات كومبوني المرسلات