Wednesday, 28 November 2012

اليوبيل الذهبي للأخت تشيزارينا لازاروتّو

 
الأحد 21 أكتوبر إحتفلت الكنيسة الكثوليكية في العالم بيوم الكرازة العالمي أو بيوم الكنيسة الجامعة. في هذا اليوم تُقام الذبيحة الإلهية لله لنشكره على كل النعم والبركات التي تنالها الكنيسة من خلال رسالة المرسلين والمرسلات في حقل البشارة في العالم أجمع ولنطلب منه أن يجود على كنيسته بالدعوات الكهنوتية والرهبانية لتستمر رسالتها، أي البشارة بإنجيل الخلاص.
وبهذه المناسبة أرادت الأخت تشيزارينا أن تشارك شعب ورعية مارجرجرس بنزلة خاطر، لتشكر الله معهم على نعمة الأمانة لدعوتها الرهبانية الرسولية في جمعية الراهبات الكومبونيات.
رأس الإحتفال بالذبيحة الإلهية، نيافة المطران يوسف أبو الخير، مطران سوهاج وعاونه سيادة الأب روماني عدلي راعي الكنيسة ولفيف من الشعب وإثنين من الفوكولاري.وأثناء العظة، قال نيافة المطران: " 50 سنة تحصد اليوم ثمار تعبها على مثال بطرس الرسول بعد لقاءه بالمسيح إمتلأت السفينتين بالسمك. إلتقت الأخت تشيزارينا بالمسيح ودعاها فلبّت النداء. والنتيجة، رسالة مثمرة عظيمة. العمل في صمت على مثال مريم العذراء التي كانت صامتة. الصفة التي لقبها بها الإنجيل، ليس صمت سلبي ولمنه إيجابي، كانت تتأمل به في قلبها. كل الأحداث التي مرت بها، كانت صامتة تتأمل.


اليوم مجتمعون أمام هيكل الرب لنصلي قداس الشكر على النعم التي أعطاها الرب أثناء خدمتها خلال 50 سنة ونطلب منه أن يكمل معها نعمته لتكمل رسالتها.
صورة أرميا هي صورة لكل من دعاه الرب لخدمته. معرفة وتقديس ( قبل أن أصورك في البطن عرفتك وقدستك) والمعرفة تولد محبة. هو يعرفني ونتيجة المعرفة المحبة. تشيزارينا تجاوبت مع الله فعرفته وأحبته. الله يختار من وجد فيه( فيها) الإستعداد لمواصلة ما حدث في الجلجلثة لأنه هناك تم خلاص العالم. ورسالتنا في الكنيسة هو توصيل هذه الذبيحة إلى العالم لتكون وسيلة خلاص للعالم. هذا ما فعلته الأخت تشيزارينا طوال 50 سنة في أماكن مختلفة، في المستشفى القبطي بالأسكندرية وفي المعهد الإكليريكي بالمعادي وفي نزلة خاطر.

Wednesday, 14 November 2012

رجعت مملؤة اليدان


خبرة رسولية – صيف ومبونيات. 2012

بينما كنت غارقة في بيئة الكلية ومنهمكة في حياتي اليومية، في لحظة ما، ألقيت نظرة على كل ما يحيط بي. وتوقفت لملاحظة الأشخاص، طرق التواصل والمعاملات، عاداتهم، مشاريعهم، مخاوفهم وآمالهم، وشعرت بشدة بأنني سعيدة الحظ لأنني وجدت فرصة للتعرف على هذا الواقع والثقافة التي نوعاً ما تعتبر قريبة منا. هذا الواقع قابلته وعرفته في مصر أثناء خبرتي الرسولية التي عشتها هناك مع الراهبات الك
صعدت إلى الطائرة أول يوم من شهر يوليو فارغة اليدان، ثم عدت إلى منزلي في 3 سبتمبر بغنى عظيم. هذا الغنى أُعطى لي عن طريق الأشخاص الذين إلتقيت بهم وعرفتهم خلال هذين الشهرين.
إنني شاهدة على الخدمة بمحبة التي تقدمها الراهبات الكومبونيات. في كل جماعة تقابلت معها، وجدت دائماً ذراعين ممدوتان جعلاني اشعر بالترحيب بي. تقابلت مع شباب مسيحيين ومسلمين الذين أرادوا أن يشاركونني في نظرتهم إلى العالم الذي يعيشون فيه وشرحوا لي شكوكهم ومخاوفهم وأيضاً آحلامهم العظيمة. هذا كله لايوجد لديَّ ثمن. لا يمكن مقارنته بزيارتي إلى الأهرامات المشهورة، حتى ولو لم أستطع إنكار قيمتها ولا يمكنني فهم كل معنى لهذه المقابلات، كيف ساعدني على فتح ذهني والنظر إلى ما هو مختلف عني كمن هو قريب مني، خصوصاً ما عشته في الأسابيع الأولى حينما شعرت وكأنني خارج مكاني، غريبة لأنني لم أستطع التواصل مع الناس كعادتي بسبب اللغة العربية التي لا أعرفها. وحينما شعرت حسب ظني بالنظر إليَّ كإنسانة غريبة ورأيت الناس لا يفهمون السبب الذي من أجله جئت إلى هنا في تلك اللحظة.
لقد رأيت ولمست بذاتي واقع الجماعة المسيحية المحلية في بلد ذات الغالبية المسلمة.



 مدى الإختلاف عيش الإيمان لكونهم أقليةّ! إيمان المسيحيون المصريين وضع فيّ تساءل وتحدي لكيفية عيش إيماني في إسبانيا حيث تتوفر لي وسائل الراحة والحرية لأظهاره، وأيضاً أجد صعوبة لأكون شهادة وأشارك خبرة إيماني بقلب متحرر.
إذا وضعت نصب عينيّ العوائق وأيضاً الإضطهادات التي يعاني منها إخوتي وأخواتي المسيحيين في بلاد أخرى كي يدافعوا عن إيمانهم، أكيد سوف لا يكون لديَّ نقص لأتكلم عن إيماني وأشارك به الأخرين.




شيء واحد من أهم ما تعلمته في هذا الوقت وهو إحتياجي لأن تكون لديَّ علاقة شخصية وعميقة مع الرب؛ حسب ما رأيته في عمل الراهبات الكومبونيات سواء في موزمبيق أو في مصر، لا يمكنن تحقيقه إلا من خلال قوة عظيمة تفوق الطبيعة والقوى البشرية.
البشرى بالإنجيل في الإطار الثقافي والديني كمصر، مختلف تماماً عنه في أفريقيا السوداء، ففي مصر يرتدز فوق كل شيء على الأعمال. هذا كله ما هو إلا ثمار العلاقة العميقة واللقاء الحقيقي والشخصي بيسوع. هذه الثمار هي علامة إستفهام أمام الأشخاص الذين يرون هذه الأعمال، مثلي أنا، ويجعلنا نفكر في وجود المحبة . هذه المحبة هي أعظم من عظات عن التضامن التي تُلقى في عالمنا. هذه المحبة هي تسليم تام وغير مشروط في سبيل الآخر، في سبيل الفقير والمتروك.

Thursday, 1 November 2012

حوار مع الأخت إسبديتا




إحتفلت الأخت إسبديتا باليوبيل الفضي أي مرور 25 عاماً على تكريسها في الحياة الرهبانية وذلك أثناء الإحتفال بالذبيحة الإلهية بالدقي في 21 سبتمبر 2012. وكانت مناسبة جيدة لنرى أخواتنا الراهبات اللاتي أتين من عدة أماكن وراهبات أُخريات من رهبانيات مختلفة لتشكرن الرب معنا على نعمة الخمس والعشرين سنة لأختنا في التكريس لله ولأجل الرسالة في السودان وإيطاليا وأسبانيا ومصر. كان حاضراً البعض من الأباء الكومبونيان الذين إشتركوا معنا ورأس الإحتفال الأب ريتشارد كيانكاجا، نائب الريئس الإقليمي للأباء الكومبونيان بمصر.
بهذه المناسبة الخاصة، وجهنا بعض الأسئلة للأخت إسبديتا لتفكر وتشاركنا شعورها بالإجابة عليها.
س- لماذا إخترتِ رموز العائلة الأفريقية والفخار والبهارات مع الأعشاب في التقادم؟
ج- إخترت رمز العئلة الأفريقية لأنها تمثل الناس الحاضرة في حياتي خلال هذه السنوات الخمس والعشرين. وزهرية الفخار هي علامة لضعفي لكنها تحتوي على هبة حياتي الثمينة وأيضاً دعوتي الرسولية الكومبونية{ 2 كو 4: 7} والأعشاب والبهارات هي رمز لللأخوات الراهبات الأربعة اللاتي قمن معي بالمسيرة وأحتفلن هن أيضاً في نفس اليوم بيوبيلهن الفضي. كل واحدة منا هي مختلفة عن الأخرى ولكن كل واحدة لديها شئ خاص وفريد لتقدمه لباقي البشر.
س- ما هو الشئ الذي ساندك خلال هذه المسيرة الطويلة؟
ج- علاقتي بيسوع من خلال الصلاة وجماعتي ووجود الله الحاضر بين الفقراء وشركة القديسين.
س- في ظنك، ما هو دور المرأة المكرسة في الكنيسة؟
ج- في ظني، وجود المرأة هو عنصر مهم وحاضر حتى ولو إنه حضور غير ظاهر ووجود صامت.
س- هل تظنين أن التغيرات الإجتماعية أثرت على الحياة الرهبانية؟
ج- طبعاً، التغيرات الإجتماعية أثرت على الحياة الرهبانية سوا بطرق إيجابية أو سلبية. مثلاً ملابسنا وطريقة حياتنا الجماعية وطرق الإتصلات وأيضاً صلاتنا.
س- هل لديك خبرات رسولية لا يمكن نسانها وتريدين مشاركتنا بها؟
 ج- مازلت أتذكر بتول وزجها جورج وأبناءهما، على الرغم من حالتهم الفقيرة كان يشاركان بال 10% من دخلهما شهرياً مع الرعية. أتذكر سرجو، الطفل الصغير الذي كان يتمتع يومياً بالفطار في الروضة وبعد عدة أسابيع  ذات مساء قال لوالدته كرستينا: " ياأمي، أنا سوف لا أتعشى معكم اليوم لأنني أكلت وشبعت أثناء الفطار في الروضة ويمكنني أن أمكث حتى اليوم التالي بدون أكل وأترك الفرصة لك ولإخوتى حتى تأكلوا جيداً. وأيضاً أتذكر خبرة عجيبة, قامت 35 سيدة بعمل رياضة صمت لمدة خمسة أيام وكان يوجد أكثر من 20 طفلاً وطفلة يحتاجون إلى رضاعة وكانوا يُحملون إلى أمهاتهم في ساعة الرضاعة أما باقي الوقت كانوا مع أخواتهم الصغيرات. هؤلاء النساء طلبن عمل هذه الرياضة لأنهن قلن بأن كل مرة ترجع الراهبات أو الكهنة من الرياضة الروحية يرجعون أكثر سلاماً وفرحاً ومحبة، لذلك نريد عمل هذه الخبرة لتتغير حياتنا.
س- هل يوجد أي شئ أو أي شخص له تأثير في حياتك؟
ج- نعم، الأخت ماريا جوزبا سكاندولا والأخت ماراأنجيلا ساردي، بتول، تريزا وفرنكا.
س- ما هي نصيحتك لأي شاب أو شابة آخذة بالإعتبار الحياة الرهبانية الآن؟
ج- أن يهتموا بحياتهم  وبعلاقتهم بيسوع ( الصلاة الشخصية والجماعية) وأن يكونوا قريبين من الفقراء والأكثر إحتياجاً والسير معهم وخدمتهم.
 ختمت الأخت إسبديتا هذا اللقاء بصلاة مستمدة من صلاة القديس شارل دي فوكولد لأجل كل شخص ليه شغف بالرسالة اليوم
أبتي، إني أسلم لك ذاتي، فأفعل بي ما تشاء. ومهما فعلت بي، فأنا شاكر لك. إني مستعد لكل شئ، وأرتضي بكل شئ. ليس لي رغبة أخرى يإلهي، سوى أن تكمل إرادتك فيَّ وفي جميع خلائقك. إني أستودع روحي بين يديك، وأهبها لك بكل ما في قلبي من الحب لأني أحبك ولأن الحب يتطلب مني أن أهب نفسي، أن أودعها بين يديك من دون ما قياس، وبثقة لاحد لها لأنك أبي.
أجرت معها الحوار الأخت جوزفينا داروها

Friday, 26 October 2012

خبرة حياة








Amira, the first one starting from the right

انى اؤمن ان حياتي هذه  وكل ظروفى التى امر بها ليست بمحض الصدفه ولكنها كلها فى تخطيط الله من قبل ، طالما سمحت له بالتدخل فى حياتى.
فإن دخولى لرهبنه الكمبونيان خاصة ،لم تكن هباءاً ولكن كانت لها خطة خاصة ، فتعرفت على الرهبنة من خلال الراهبات الموجودة فى الكنيسة التى أنتمى لها(الأقصر- السواقى) وبعد أن عبرّت عن رغبتى فى الدخول معهم، بدأت مسيرة معهم من بعيد أثناء دراستى فى الكلية،وأثناء هذه المسيرة فى عام2007 تعرّفت عليهم أكثر من خلال المؤتمرات الإرسالية سواء داخل مصر أو خارجها (السودان-كينيا) وبالإضافة إلى البعد الإرسالى،أكتسبت قيّم لم تكن عندى من قبل وإذا كانت موجودة فكانت مدفونة مثل الأنفتاح على الآخر وقبوله مهما كان الأختلاف وغيرها من القيّم الثمينة جداً
أما المسيرة الفعلية بدأت فى أول سبتمبر عام2011 بدخولى لدير حلوان،ولا أستطيع أن أقول أنها مسيرة هادئة وبها سلام طول الوقت ولكنها كانت مليئة صعوبات وتحديات ولكن ماأستطيع أن أقوله عن هذه الفترة هو أن "المسيرة مع الله مسيرة شاقة وشيّقة ومتعبة وممتعة"
وبعد هذا العام وبعد الخبرة التى عشتها مع راهبات جراجوس،بدأت العام الثانى من المسيرة بأحتفالين مهمين جداً بالنسبة لى وهما
1-الإحتفال باليوبيل الذهبى للأخت أورسلينا بحلوان
2-الإحتفال باليوبيل الفضى للأخت إسبيديتا بالدقى
وعندما أقول مهمين أعنى أن هذه السنوات الطويلة  إنقضت بكل أمانة منهن فى خدمتهن ورسالتهن فى الأماكن المختلفة وبالطرق المختلفة ووفاءهن للخدمة وللعهد الذى قطعوه بينهم وبين الذى إختارهم
وجاء الأحتفال للأخت إسبيديتا أثناء وجودى فى الدقى بعد أن شاءت العناية الإلهية بأن أكون فى الدقى فى هذه الفترة
ولم يستوقفنى فقط الإحتفال ذاته ولكن أيضاً التجهيزات التى تمت لهذا الاحتفال (إعداد الأطعمة-نظافة المكان-تجهيزات أخرى)،وما جذبنى لهذا أن كل هذه التجهيزات  فى هذا المكان الواسع قامت بها الراهبات بأنفسهن بدون مساعدة خارجية
فحياة الجماعة التى كانت بيننا هى أهم ما فى العمل فكل واحدة منا كانت تعمل بكل أمانة وجدّية ونشاط بدون تمييز فالرئيسة كأصغر واحدة من الجماعة ومع ذلك فالفرح والإبتسامة لم تفارق وجوههن.
أما بالنسبة لى فأثناء القيام بعملى كنت أتأمل هذه الأشخاص من حولى  والطريقة التى تستخدمها كل واحدة فى القيام بعملها وحرص كل واحدة على أن يكون كل شئ على مايرام.
لذلك فإنه مهم بالنسبة لى أن أرى مثل هذه الديناميكية وهذا التناغم فى العمل الجماعى وسط مجموعة من الشخصيات المختلفة وحياة الفرح والأبتسامة،لذلك أسأل الرب الإله أن يمنحنا الفرح الدائم فى جميع جماعتنا الرهبانية  لكى نستطيع أن نكون سبب فرح وسعادة للأخرين

حلوان 9 سبتمبر 201


اليوم، الأحد 9/9/2012، إحتفلت جماعتنا باليوبيل الذهبي للأخت أورسولينا بلزاريني ، وإستعدينا لهذه المناسبة بسهرة صلاة لنشكر إله حياتنا. وفي الساعة السادسة والنصف مساءاً إشتركنا بفرح في الذبيحة الإلهية التي رأسها نيافة الأنبا عادل ذكي مطران اللاتين وشارك في هذا الإحتفال خمس من الأباء الكهنة الكومبونيان وذلك في كنيسة العائلة المقدسة بحلوان.
وأثناء العظة، مدح نيافته الحياة الرهبانية والعطاء الذي قدمته الأخت أورسولينا للشعب الذي تعيش معه من خلال الحياة الرسولية، فهو عطاء بلا ملل ولا كلل في المجالات المختلفة التي عملت فيها لسنين طويلة في حلوان بالمدرسة وقبل تلك السنين كان لديها إلتزامات مختلفة في أماكن أخرى قامت بها بسخاء وبمحبة حسب ما كان يمليها عليها قلبها.
هذا العطاء الرسولي نراه واضحاً في الكلمات التي فاهت بها من خلال صيغة تجديد نذور التكريس الرهباني لله وللأبد كما يلي:
"أيها الإله القدير والأزلي، أشكرك على محبتك وعلى رحمتك اللتان بواسطهما قدتني يوماً بعد يوم خلال الخمسين سنة في حياة التكريس الرسولي. ومجدداً، أثق بك، أجدد تكريسي التام لتبشير الشعوب في جمعية الراهبات الكومبونيات، أقدم لك تجديد تكريسي هذا بواسطة شفاعة مريم والقديس دانيال كومبونين وأطلب منك أن يزداد في جمعيتنا الرهبانية روح الإنجيل والمحبة الأخوية، والعطاء الرسولي والأمانة للكنيسة لخير جميع الإخوة. آمين.
بعد القداس قدمت الرعية بعض المشروبات لجميع الحضور وقدمت الجماعة الرهبانية عشاءاً متواضعاً لبعض الأشخاص وذلك عرفاناً للجميل لما يقدمه هؤلاء من خدمات للجماعة, وأثناء العشاء فرَّحت بعض الأخوات الحضور ببعض الترانيم بلغات مختلفة.
نشكر الجميع على المشاركة والمساعدة خاصة العاملين بالمدرسة الذين بذلوا جهودهم لإنجاح هذا الإحتفال.
الأخت لويزا أنجيلا كازولا